محمد راغب الطباخ الحلبي

352

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

بلاد التركمان فقطعوا رؤوسهم وأرسلوها إلى السلطان فرسم بأن يعلقوا على باب زويلة فعلقوا عليه ثلاثة أيام اه . سنة 754 ذكر تولية حلب للأمير أرغون الكاملي وقبضه على قراجا بن ذي الغادر وقتل قراجا بمصر قال ابن إياس : في هذه السنة خلع السلطان على الأمير أرغون الكاملي واستقر به نائب حلب عوضا عن بيبغا أروس ، فلما توجه أرغون إلى حلب جرد إلى قراجا بن ذي الغادر أمير التركمان ، وكان ذنب قراجا أنه وافق بيبغا أروس على العصيان ، فلما وصل إليه الأمير أرغون هرب منه فتبعه الأمير أرغون إلى أطراف بلاد الروم فقبض عليه وأرسله إلى السلطان ، فلما حضر إلى القاهرة ومثل بين يدي السلطان أمر بتسميره فسمّروه على جمل وطافوا به مصر والقاهرة ثم وسّطوه في الرميلة بسوق الخيل ثم دفنوه اه . زيادة بيان لهذه الحوادث وقال ابن خطيب الناصرية في ترجمة قراجا بن دلغادر أمير التركمان بالبلاد الشمالية : إنه جاء إلى حلب إلى بيبغا أروس القاسمي نائب حلب ووافقه في العصيان على السلطان وتوجه معه إلى دمشق حين سار ، فلما أحس بيبغا أروس بنزول السلطان ( أي مجيئه من مصر ) ولّى هاربا وهرب معه قراجا المذكور وتوجه إلى بلاده فتوجه في طلبه الأمير سيف الدين أرغون الكاملي نائب حلب وصحبته العساكر الحلبية وذلك في سنة أربع وخمسين وسبعمائة ، فوصلوا إلى أبلستين فهرب قراجا بن دلغادر فتبعوه إلى أن أدركوه بأطراف بلاد الروم ، فلما أحس بهم هرب فنهب العسكر بيوته وبيوت التركمان الذين كانوا معه وأخذوا مواشيهم ، واستمر قراجا هاربا إلى أن وصل إلى أرنتا صاحب الروم فقبض عليه ثم جهز إلى مصر فكان آخر العهد به .